ابن محاسن

27

المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية

[ خطبة الكتاب ] « بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه استعين » « 1 » الحمد للّه الذي جعل السفر جلاء للقلوب والابصار ومنتزها للخواطر والنفوس والأنظار ، وأظهر من عجائب الأمصار وبدائع الأقطار من محاسن الآثار ما يحيّر العقول والأفكار . ويزيد المسافر علما على عظم « 2 » قدرته ويدعوه إلى شكر آلائه ونعمته ، والصلاة والسلام على المرسل لهذه الأمة ليرحموا القائل في ارشادهم : « سافروا تصحوا وتغنموا » « 3 » وعلى آله وأصحابه المقتفين في رحلتهم لسيره والمقيمين على تتابع سننه وخيره . وبعد ، فإنه لما اقتضت الحكمة الإلهية والقدرة الصمدانية بتوجه الفقير إلى عفو مولاه الغني يحيى ابن أبي الصفا المحاسني ( 1 أبر ) غفر

--> ( 1 ) البسملة والدعاء ساقطتان من نسخة إسطنبول . ( 2 ) جاءت في نسخة إسطنبول عظيم . ( 3 ) جاء عند الإمام أحمد بن حنبل ( ت 241 ه / 855 م ) : « حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة ان النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « سافروا تصحّوا واغزوا تستغنوا » مسند الإمام أحمد بن حنبل ، بيروت ، لا . ت م 2 ، ص 380 ، انظر أيضا أي ونسنك ، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 7 م ، بريل 1943 ، م 2 ، ص 468 . اما الامام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ( ت 911 ه / 1505 م ) فيذكر ما يلي « سافروا تصحوا وتغنموا » الفتح الكبير في ضم الزيادات إلى الجامع الصغير ، 3 م ، جمع وتصنيف يوسف النبهاني ، دار الكتب العربية الكبرى ، القاهرة ، 1350 ه / 1931 م ، م 2 ، ص 148 .